مكتبة أجيال المستقبل تمنح القارئات تاج المعرفة

انطلقت فعاليات مشروع القراءة في مركز محمد بن خالد الثقافي في الفصل الدراسي المنصرم واستهدفت أكثر من 14 مدرسة حكومية وخاصة في العين، وهاهي تفتح ذراعيها الآن للصغار والكبار في فترة الصيف لينتشي القارئون من عبق الكتب المختلفة الموجودة في مكتبة أجيال المستقبل في مبناها الجديد بمنطقة فلج هزاع.

تضم المكتبة العديد من الكتب المختلفة في شتى المجالات والتي تشبع رغبات قارئيها وتخص بالاهتمام الأطفال من الصفوف الأولى وحتى وصول الطالب إلى المراحل العليا، وقد تم تزويد المكتبة بالقصص المتنوعة والهادفة ليقضي فيها الأطفال صيفاً ثقافياً ممتعاً مطعماً بالجوائز والرحلات والحوافز. وعن مشروع القراءة تقول موزة القبيسي مديرة المركز، إن «اللبنة الأساسية بدأت منذ عامين بتأسيس أول مكتبة للطفل برعاية مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الديني الثقافي بهدف كبير وإمكانيات محدودة، ورغم ذلك لاقت الفكرة إقبالاً منقطع النظير لمحناه في عيون الأطفال». تضيف القبيسي: «زادت رغبتنا في تطوير الفكرة إلى مشروع مكتبة أجيال الوطن ببرامج رائدة وعلى رأسها برنامج تاج المعرفة وإمارات المعرفة، ثم تدرجنا إلى تعميم البرنامجين على مجموعة من مدارس العين وحين وجدنا التعاون المتوقع من مديرات المدارس انطلقنا بحماس إلى تدشين مشروع القراءة لينطلق بقوة.

كما نخطط له في العام المقبل ليعمم على مدارس المنطقة بكافة مراحلها وكما هو معمول به خلال الإجازة الصيفية الآن في مدرسة محمد بن خالد آل نهيان للأجيال، وتركنا حرية اختيار الطرق والمناشط التي تدعم المشروع بما يساعد على غرس ميول قرائية جديدة وصولاً إلى إثراء لغتهم والتعبير عن أنفسهم والاستفادة من وقت الفراغ». اليازية صاحبة فكرة تأسيس مشروع القراءة تؤكد أن تأسيس مكتبة لطفل يعد أمراً محيراً، وتقول: «سؤال يراودني في بداية تشكيل ملامح هذا المشروع وهو كيف أجعل من المكتبة بيئة جاذبة للطفل؟ وكان القرار تجهيزها بعدة مراجع متنوعة وتدعم برامج القراءة بالورش الفنية والعلمية والموروث الشعبي، بالإضافة إلى عواصم وبلدان وبرنامج التنمية الشخصية الخاصة بالطفل وغيرها وبعد شهر من بدء فعاليات المكتبة توقفنا حتى نقيس مدى تقبل الطفل لأنشطتنا». تضيف اليازية: «كان الأثر الأكبر على استقرار هذا المشروع هو ذلك اليوم العاصف فكانت المفاجأة أن وجدت 40 طفلاً بانتظاري فتأكدت في تلك اللحظة من ضرورة استمرار المكتبة وهذا دليل على وجود حاجة ماسة لمثل هذا المشروع».

قارئات كبيرات: تواجدنا في صفوف القارئات وغصنا في دواخلهن لنستكشف تجربة القراءة التي عاصرن عوالمها خلال الفترة الماضية والتهمن فيها الكتب التهاما. تقول الطفلة شهوة صلاح في الصف التاسع من مدرسة عاتكة أن كتب المغامرات تأسرها فهي تعيش أحداثها لحظة بلحظة وقد قرأت أكثر من ثمانين كتابا وتنوي أن تواصل مشوارها وتلتهم 700 كتابا فقد تحسن مستواها الدراسي كثيرا وأصبحت مداركها أوسع بكثير من ذي قبل بل حملتها مسؤولية كبيرة تجاه كل ما يحيط بها. أما صديقتها عائشة حمد الشامسي فقرأت 97 كتابا من بينها الروايات التي تنمي العقل كما تقول أيضا: «تضيف لي هذه الكتب ثقافة جديدة فهي جولة مجانية إلى ثقافات العالم المختلفة وقد تعودت على القراءة من خلال مشروع القراءة الذي اشتركت فيه بالمدرسة وهي عادة جميلة تجعلنا أكبر بكثير من سننا وتملي أوقات فراغنا».

أما نورة خالد من مدرسة محمد بن خالد للأجيال، فقد تجاوزت الأعداد السابقة من الأرقام وقرأت 200 كتابا متنوعا وأجمل ما قرأته كان قصص ألف ليلة وليلة، أما أميرة عمر فعينها على الجوهرة الخضراء أي أن تقرأ ما يقارب 700 كتابا منوعا، وقد بدأ مشوار أميرة مع قراءة مجلات الأطفال والمجلات المفيدة التي يجلبها لها والدها، وقرأت حتى الآن ما يقارب 30 كتاباً، تقول أميرة: «أحب قراءة القصص فهي مشوقة واقرؤها من شبكة الإنترنت حتى شاركت في مشروع القراءة وبدأت أرى القصص عن طريق الورق وأعيش عوالمها المختلفة وأتمنى أن أقرأ حتى أصل إلى الجوهرة الخضراء .

العين ـ أمل الدويلة